|
شهود عيان على جرائم الروس في الشيشان : تقول إحدى المواطنات وتدعى حواء احمدوفا أنها فقدت أخاها وأمها وأباها ، الذي ألقى الجنود الروس به أرضا وسكبوا البنزين عليه ثم أضرموا النار به . أما باكيست عبد الله بيغا (54 عاماً) فقد أدعى انه فقد بناته الثلاث وانه لا يعرف حتى الآن عن مصيرهن . كذلك الحال بالنسبة لرامزا حسينوف (39 عاماً) فإنها قالت : إن جنودا روس مخمورين إنتزعوا ولدها يوسف البالغ من العمر سبع سنوات من بين ذراعيها وألقوا به تحت جنازير إحدى الدبابات أثناء سيرها ، ثم أخذوا الجثة المهشمة وألقوا بها على كومة بطانيات ، وسكبوا عليها البنزين ، وطلبوا منها أن تشعل الكومة ، لقد حاولت تحت التهديد ، ولكنها لم تستطع ، فما كان من الجنود إلا أن أشعلوا الكومة بقنبلة يدوية ألقوها عليها . وتقول إحدى شاهدات العيان أيضاً : كنا ثلاث أخوات في المنزل إضافة للوالد الذي لم يشأ أن يغادر المكان ، وعندما دخل الجنود باحة الدار ألقوا قنبلة دخانية . اما نحن فقد بدأنا بالبكاء ثم أنسحب الجنود دون أن يفعلوا شيئاً ، ومع حلول الفجر هدأ الوضع نسبياً ، لكنه في الساعة الثامنة صباحاً توقفت دبابة روسية أمام منزلنا وشرعت بإطلاق النار علينا مرة أخرى . وشاهدنا حوالي عشرين جندياً روسياً وهم يطلقون النار علينا دفعة واحدة . وكان هؤلاء الجنود من المتطوعين الذين تصل أعمارهم ما بين 35 إلى 40 عاماً . والروس يسمون هؤلاء كارتلي ، أي الذين يدمرون كل شي في طريقهم ، وهم في الغالب من المرتزقة والمجرمين الذين يعرضون عليهم الخدمة العسكرية بدلاً من الإقامة في السجون ولهم تنظيمهم الخاص ومعاملة خاصة حتى أن قتلاهم لا يتم إحصاءها مع عدد القتلى الآخرين من أفراد القوات الروسية . وكانوا يصرخون علينا أين انتم ... وما أن خرج والدنا المسن من الدار حتى صرخوا عليه ... لماذا أنت هنا ... لماذا لم تغادر القرية ... وأين أولادك الشباب ؟ ثم أوقفوه على الحائط وحرقوا الدار . أما حسن روسييف والذي بدت عليه ملامح الأسى والغضب فقال : كنا ثلاثة رجال وثلاث نساء . وأحدنا كان جريحاً بيده وكتفه . ودخل الجنود الروس إلى باحة الدار . وطلب أحدهم وقوداً وعندما أحضرنا له الوقود ... بدأ يسكبها على الأرض . ثم قام أحد الجنود بإشعال خزانة الملابس في إحدى الغرف واضطررنا للخروج من الغرفة المحترقة التي امتلأت بالدخان . ثم رأينا أن كل البيت مع محتوياته قد أشتعلت بالنيران . أما الأشخاص الذي كانوا في الغرفة المجاورة للغرفة المحترقة فقد طلبوا الخروج منها . وما أن وصلوا إلى هنا حتى أطلق الجنود الروس النار عليهم وقتلوهم . أمام هذا المشهد المروع لم يكن امامي سوى الهرب ، وبالفعل نجحت على الرغم من أنهم أطلقوا النار ورائي ولكنهم لم يصيبونني . تابعت الهرب لكن جنوداً آخرين أمسكوا بي في مكان آخر ، وضربوني وهددوا بقطع رأسي . وكان الجنود من لواء باكو وفيلينة . بعد اعتقالي تم ربطي بالدبابة مع ثلاثة آخرين وأقتادونا حتى سيارات الشحن عند مدخل القرية . وهناك رأيت (33) من عجزة وشيوخ القرية والذين قيدوهم وأطلقوا النار عليهم وقتلوهم . أما من بقي من المدنيين فقد تم قتلهم خنقاً . ومضى روسييف يقول : عندما أخذونا كأسرى عن طريق الطائرات العامودية أوقفونا بين صفين من الجنود الذين أنهالوا علينا ضربا من كل جانب . أما الطيار فكان قد هدد بإلقائنا من الطائرة وهي تحلق في الجو ، ومن هناك أخذونا إلى قاعدة موزدوك (معسكر الإعتقال) وأستخدموا الكلاب البوليسية لمهاجمتنا وعضنا . ونحن مقيدين ولقد رأيت بعض الجنود الذين أنضموا إلى الكلاب لعضنا وبعضهم أستخدم أجهزة التعذيب الكهربائية .
--------------------
ЧЕЧНЯ АРШТГУИ
|